صبري القباني

459

الغذاء . . . لا الدواء

تتم فيه عملية طحن الغذاء وتحويله إلى جزئيات صغيرة ، حتى تؤثر عليها عصارات الهضم المختلفة تأثيرا جيدا ، والثاني كيميائي يتطلب عددا من التفاعلات الكيميائية الدقيقة التي تؤدي إلى تحليل الطعام وهضمه ثم تمثله وامتصاصه ، والثالث عصبي ، تقوم فيه الأعصاب بدور المشرف على العملية كلها ، والمنظم لإفرازات الغدد . ومن إدراكنا لطبيعة هذا الدور وأهميته ندرك وجوب تجنب الانفعالات العاطفية والنفسية ، نظرا لعلاقتها الوثقى بالأعصاب ، والاهتمام بالاستمتاع بالطعام ، ومساعدة الجسم على إعداده وتهيئته للهضم الكامل الذي يؤدي إلى تحقيق الغاية المنشودة من تناول الطعام . ولكي تضمن لنفسك مردودا جيدا عن طريق تناول الطعام ، انتبه إلى الملاحظات التالية : * نظم مواعيد أكلك وامضغ طعامك جيدا . * تجنب تناول الماء أثناء تناول الطعام ما أمكنك ، على أن تعوّض ذلك بتناول بعض الأطعمة التي تحتوي على مقادير من السوائل لتيسير عملية الهضم بقدر الإمكان . * اعتن بتلوين طعامك بحيث يحتوي على العناصر الأولية المساعدة على الهضم وخاصة المواد ذات الأثر ( القلوي ) ، والمحتوية على الأملاح المعدنية والفيتامينات . * لا تنهض إلى عملك فورا عقب الانتهاء من الطعام ، بل اخلد إلى الراحة بضع دقائق لا تقل عن ربع ساعة لمساعدة الجسم على تركيز قواه وإنجاز المراحل الأولية من عملية الهضم ، وإثارة الغدد لإفراز العصارات المطلوبة . وغني عن البيان أن نشير إلى وجوب الاعتدال في الطعام ، والعناية باختيار الأنواع المفيدة منه . فالطعام لا يقاس بكميته بقدر ما يقاس بمحتواه الغذائي ، واذكر القول العربي المأثور : « البطنة تذهب الفطنة » .